محمد راغب الطباخ الحلبي

402

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

العسكر الجديد ، وترقى إلى أن صار ييج آغاسي ، يعني آغة الداخلية . وفي سنة 1227 رحل إلى حماة لقيام أهالي حلب على الوالي جبار زاده وبقي هناك ثلاث سنين ، وبعدها عاد إلى حلب . وفي سنة 1240 عين مفتشا على ميناء السويدية لأجل الكشف على الأسلحة التي وردت من بعض الدول الغربية بقصد تهريبها . ولم يزل المترجم في خدمة الدولة العثمانية إلى سنة ست وأربعين ومائتين وألف ، ففيها ترك الوظيفة لمجيء إبراهيم باشا المصري لأنه كان من المخلصين إلى الدولة العثمانية . ولم يزل على ذلك حتى ذهب إبراهيم باشا من هذه البلاد ورجعت إلى حوزة الدولة العثمانية ، فحينئذ عاد المترجم إلى الجندية . وفي سنة 1267 عين عضوا في المجلس الكبير ( كناية عن مجلس الإدارة اليوم ) . وفي سنة 1268 عين المترجم رئيسا إلى المجلس الذي تشكل للبحث عن الأموال التي نهبت في حادثة 1267 المعروفة ( بقومة البلد ) . وفي سنة 1269 صار متسلم حلب وفوض إليه أمر محافظتها ، وبقي متسلما إلى سنة 1276 ، وكان في سنة 1268 عين لرئاسة كتاب مقيدي النفوس في إيالة حلب علاوة على وظيفته . وفي سنة 1270 صار رئيس ألف ( بيكباشي ) للعساكر المرتبة في ولاية حلب ، وفيها وجهت عليه رتبة رأس البوابين للحضرة السلطانية المسماة ( قبوجي باشي ) مكافأة له على خدماته والسلطان إذ ذاك السلطان عبد المجيد خان . وفي هذه السنة حصلت الحرب بين الدولة العثمانية والدولة الروسية المسماة بحرب القرم ، فجهز المترجم من ماله مائة مجاهد وأرسلهم تحت قيادة ابن أخيه حسن آغا وابن أخته محمود آغا . وفي هذه السنة تعدت عشيرة الموالي والهيب على ما حولهما من القرى وصاروا يقطعون السبل وينهبون أموال أهل القرى ، فعين المترجم لتأديبهم ، فتوجه ومعه ألف جندي ومدفعان وقبض على زعمائهم وأشقيائهم وأتى بهم إلى حلب ، فنفى بعضهم إلى الآستانة وأرجع الأموال المنهوبة إلى أربابها وأعاد الأمن إلى نصابه وعاد ظافرا .